Back to search

Is it true that the Tabi'i Farrukh was absent from his family for twenty years, leaving his wife pregnant with a child who later became a scholar? If so, which of the Four Imams studied under him, and what is the story of his return and his recognizing his son?

1 min readAlso available in العربية

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد روى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" وابن الجوزي في "المنتظم" عن القاسم بن عبد الله بن عمر، قال: خرج فروخ ـ والد ربيعة الرأي ـ في غزاة إلى خراسان، وكانت زوجته حاملًا بربيعة، فوضعته، وأنفقت عليه من مال فروخ الذي تركه عندها. ونشأ ربيعة، فتفقه، وطلب العلم، وجالس أهل العلم، حتى صار فقيه المدينة وعالمها.

وقدم فروخ من غزوته بعد سبع وعشرين سنة، فدخل منزله، وربيعة جالس مع أصحابه، فسلم عليهم فروخ، فنهض ربيعة إليه وعليه قَلَنْسُوَةٌ، فظن فروخ أنه يريد الإقدام عليه وأخذ بيته، فقال له: قم عني. فقال أصحاب ربيعة: هذا ربيعة! فسأل فروخ: من ربيعة؟ فقالوا: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن.

فقالت زوجته: هو ابنك. فوضع ربيعة يده على رأس أبيه معتذرًا إليه، وقام فروخ إلى زوجته، وقال لها: يا فلانة، ما هذا؟ فقالت: هذا ابنك ربيعة. فقال: وابني ربيعة هذا الفقيه الذي يفتي الناس وقد اجتمع إليه الناس؟ فقالت: نعم. قال: سبحان الله! وذهب إلى السوق، فقال: والله ما رأيت قَبْلَه ولا بعده أعجب من ابني ربيعة! فقالت: هذا والله ببركة مالك الذي خلفته. فقال لها: قد أنفقت مالي؟ قالت: نعم، أنفقته على ابنك. قال: فوالله ما أرى مالي ضاع.

وروي أن الإمام مالكًا رضي الله عنه قال: لما قدم فروخ من خراسان بعد غيبته، رأى ربيعة في حلقةٍ عظيمة، فقال: من هذا؟ فقالوا: ربيعة الرأي. فدنا إليه أبوه، فقال ربيعة لأصحابه: هذا أبي. فقام إليه أبوه، واعتنقه، ثم دخل منزله، فقال لأمه: هذا ربيعة الرأي؟ فقالت: نعم. فقال: هذا والله عوض عن كل ما ذهب من مالي.

وهذه القصة ببعض ألفاظها تدل على عظيم حرص السلف على العلم والإنفاق فيه؛ لأنه لا يضيع، بل هو ثمرة الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

Summarized from the full answer at Ftawy · reviewed Sep 2, 2026

Read the full answer on Ftawy