العودة إلى البحث

ما الفرق بين قوله تعالى في سورة النمل: "أولوا قوة وأولوا بأس شديد" وقوله تعالى في سورة الفتح: "أولي بأس شديد"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

توضح الآية 33 من سورة النمل رد قوم بلقيس على استشارتها بشأن كتاب سليمان، حيث قالوا: "نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ" (النمل: 33). تعني "أُولُو قُوَّةٍ" أنهم يمتلكون عددًا كبيرًا من الجنود والعتاد، وقدرة على القتال، بينما تعني "أُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ" أنهم شديدو البطش بالعدو ومؤثرون فيه. هذا الرد يشير إلى استعدادهم للحرب والدفاع عن مملكتهم بالقوة.

أما في سورة الفتح (الآية 16)، يشير قوله تعالى: "سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ" إلى الأعراب الذين تخلفوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الحديبية، وأنهم سيدعون لقتال هوازن وبني حنيفة الذين ارتدوا عن الإسلام في عهد أبي بكر الصديق، وهؤلاء القوم موصوفون بأنهم "أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ"، أي شديدو البطش.

الفرق بين الوصفين يكمن في أن قوم بلقيس اتصفوا بـ"القوة" (التي تعني الكثرة في العدد والعتاد والقدرة على القتال) بالإضافة إلى "البأس الشديد"، بينما القوم المذكورون في سورة الفتح اتصفوا فقط بـ"البأس الشديد" عند لقاء العدو.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي