هل تجوز إقامة صلاة الجمعة في مسجد جديد بالقرية، مع وجود مسجدين آخرين فيها لا يمتلئان بالمصلين بسبب ما يقام فيهما من بدع؟
الأصل عدم جواز تعدد صلاة الجمعة في البلد الواحد إلا لضرورة كان يضيق المسجد بالمصلين أو تعذر الوصول إليه لبعده، أو خيف حدوث فتنة ونحو ذلك.
وقد ثبت أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مسجد تقام فيه صلاة الجمعة بالمدينة إلا المسجد النبوي، واستمر الحال على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وذلك دليل على القصد إلى جمع المسلمين في صلاة الجمعة في البلد الواحد على إمام واحد، إشعارًا بوحدة القيادة وجمعًا للقلوب وتأليفًا للنفوس وزيادة في التعارف وتأكيدًا لمعاني الأخوة.
وما دام في قريتكم مسجدان لا يمتلئان بالمصلين وليسا بعيدين، ولم تخشوا حدوث فتنة، فلا يجوز لكم أن تقيموا الجمعة في مسجد آخر، لما في ذلك من تفريق المسلمين ومخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وكون هذين المسجدين مما يوجد فيه بعض البدع لا يسوغ لكم إحداث مخالفة أخرى بإقامة الجمعة في مسجد ثالث، بل عليكم أن تناصحوا القائمين على هذين المسجدين وتبينوا لهم مخالفة ما يفعلونه لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يستجيبوا فإن شر بدعتهم يعود عليهم ولا يضركم أنتم شيئًا، ويجوز صلاة الجمعة خلف من يتشبث ببدعة.
وينبغي التنبيه إلى أنه لا يحكم على شيء أنه بدعة إلا إذا علم ذلك من أهل العلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/97035