العودة إلى البحث

هل يجوز ترتيب اللحية وقص أطرافها مع إبقائها متوسطة الطول ومعفية، حتى لو لم تبلغ القبضة؟ وهل الشعر الواقع تحت الشفة السفلى في المنتصف يُعد من اللحية؟ وهل يجب على المسلم عدم تخفيف لحيته أو ترتيبها مطلقًا؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أولاً: دلّت الأدلة على وجوب إعفاء اللحية وإرخائها، مما يعني عدم أخذ شيء منها، ولم يصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ شيئًا من لحيته، وحلق اللحية حرام لما ورد من أحاديث صريحة وأخبار، وللنهي عن التشبه بالكفار، وقد أجمع على وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية، وذهب بعض العلماء إلى تحريم الأخذ منها، بينما ذهب آخرون إلى جواز أخذ ما زاد عن القبضة.

ثانياً: اختلف العلماء في شمول العنفقة -وهي الشعر تحت الشفة السفلى وفوق الذقن- باللحية، والظاهر أنها ليست منها، ففي القاموس المحيط: "اللِّحْيَةُ، بالكسر شَعَرُ الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ" وقال ابن عثيمين: "العنفقة ليست من اللحية، تبقى كما هي، إلا إذا تأذى منها الإنسان".

ثالثاً: لا غرابة في الأمر بإعفاء اللحية وتركها على حالها، وإن لم تكن كاملة النمو أو متفرقة، فتركها على حالها يجعلها زينة وجمالًا مهما كان شكلها، وتهذيبها وترتيبها قد يذهب جمالها، وعلى المسلم الانقياد لحكم الشرع، فقد كان الصحابة يعفون لحاهم دون ترتيب أو تقصير، ولم يروا ذلك عيبًا، وقد ورد في الحديث: "فإن كل خلق الله عز وجل حسن".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي