العودة إلى البحث

ما حكم تذويب المصحف القديم، أو ما فيه آيات من القرآن، أو الكتب، في الماء؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا تلفت أوراق المصحف أو الكتب الدينية التي تحتوي على آيات قرآنية أو أحاديث نبوية، بحيث لم تعد صالحة للاستخدام، فإن هناك عدة طرق مناسبة للتخلص منها، مثل الحرق والدفن والفرم.

وإذا زالت الكتابة بأي وسيلة مناسبة، سواء بالحرق، الفرم، أو الغسل بالماء الطاهر، فقد زالت حرمتها. فعثمان بن عفان -رضي الله عنه- أمر بحرق المصاحف المخالفة للمصحف الإمام، ومروان بن الحكم -رحمه الله- أمر بتشقيق وحرق صحف القرآن التي كانت عند حفصة -رضي الله عنها- بعد وفاتها. وقد ذكر الطبري أن عثمان -رضي الله عنه- أمر بمحو ما كان عند الناس من مصاحف بعد نسخ المصحف الإمام.

والمحو أعم من الغسل أو التحريق. وقد جزم عياض بأنهم غسلوها بالماء ثم أحرقوها مبالغة في إذهابها. أما الآن، فالغسل أولى إذا دعت الحاجة إلى إزالة الكتابة.

إذا أصبح المصحف بالياً، بحيث لا يقرأ منه، فلا يكره دفنه، ويستحب لفه بخرقة طاهرة ودفنه في مكان مصان، أو غسله بالماء حتى تزول الكتابة.

وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن المصحف القديم الممزق، وعن حكم من كتب القرآن ثم محاه بماء أو حرقه، فأجاب بأن المصحف المتخرق يدفن في مكان مصان، وأن ماء محو القرآن أو الذكر لا بأس بشربه، وقد كان ابن عباس -رضي الله عنهما- يأمر بسقي الماء الذي محيت به آيات القرآن لمن به داء.

وعند محو الكتابة لا تبقى لها حرمة الكتابة الأصلية.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي