كيف يمكن التوبة النصوح من المعاصي المتكررة، مثل السرقة، والكذب، والعادة السرية، والتكاسل عن الصلاة، خاصة بعد حلف اليمين الغموس، مع وجود وساوس وقلق، وماذا عن رد المظالم في حالة عدم تذكر قيمة المسروقات أو أصحابها أو خشية الفضيحة؟
باب التوبة مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها، ومهما كان الذنب عظيماً فإن عفو الله ورحمته أعظم، قال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
فإن كان الذنب متعلقًا بحق الله تعالى، فيكفي الإقلاع عنه مع الندم والعزم على عدم العودة. وإن كان متعلقًا بحقوق العباد، فيجب رد الحقوق إليهم بما أمكن من الحيل، دون اشتراط إخبارهم بالسرقة، والمقصود أن تصل تلك الحقوق لأصحابها. وما جهلت صاحبه أو لم تتمكن من التوصل إليه، فتصدق به على الفقراء والمساكين أو اجعله في مصالح المسلمين. وما جهلت مقداره من الحقوق، فتحرَّ لإخراج ما يحصل به اليقين أو غلبة الظن ببراءة الذمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133506