هل الرسل الثلاثة المذكورون في سورة "يس" في قصة أصحاب القرية، والذين قال الله تعالى عنهم: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ . إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ) - هم من رسل الله؟
اختلف المفسرون في رسل سورة يس على قولين: الأول أنهم رسل الله مباشرة، ويستدل له بأن جواب أهل القرية "ما أنتم إلا بشر مثلنا" يتطابق مع تكذيب الكفار لرسل الله، وظاهر القرآن يدل على أن الله أرسلهم.
القول الثاني أنهم رسل المسيح عيسى عليه السلام بعثهم إلى "أنطاكية"، ودليل هذا القول هو النقل عن قتادة، وقد ردوا على أدلة القول الأول بأن اعتراض أهل القرية كان تعنتًا، وأن الإسناد إلى ضمير الجمع "أرسلنا" مجازي.
وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية القول الأول، بأنهم رسل الله قبل المسيح، وأهل أنطاكية لم يؤمنوا بهم بل أهلكهم الله، بخلاف ما يذكره النصارى عن أنطاكية، وأن هؤلاء الرسل ثلاثة، وجاءهم رجل من أقصى المدينة، بعكس ما هو معروف عن الحواريين. واستدل ابن تيمية بأن الله أهلك القوم بعذاب من السماء، وهذا لم يحدث بعد نزول التوراة، وأن الله لم يذكر في القرآن رسلاً أرسلهم غيره، وأن الأنبياء هم من يستهزأ بهم، وليس أتباع الرسل، وأن الله ضرب بهم مثلاً لمن يرسل إليه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تسمية رسل الأنبياء بـ "رسل الله" غير صحيحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8267