العودة إلى البحث

هل يُعتبر الشخص مذنبًا أو مخطئًا في حق الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قال إنه في الإسلام لا يوجد سنة أو شيعة، وأنه مسلم يمتثل لأوامر الله والرسول، مستشهدًا بالآية الكريمة: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المسلم اسم اختاره الله لمن استجاب لدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالى: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا) الحج/78، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ؛ المُسْلِمِينَ، المُؤْمِنِينَ، عِبَادَ اللَّهِ) رواه الترمذي.

وعند ظهور الفرق المخالفة لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم، احتاج المسلمون إلى تمييز أنفسهم، فوصفوا أنفسهم بما هو محبوب شرعًا: "أهل السنة"، أو "أهل الحديث والأثر"، أو "أهل السنة والجماعة"؛ لأنهم المتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، وعلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي من كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهي الجماعة.

قال ابن تيمية إن أهل السنة والجماعة هم المتمسكون بالإسلام المحض الخالص من الشوائب، وأكد ابن باز أن التسمي بالأثري أو من أهل السنة والجماعة لا حرج فيه لمن كان صادقًا في اعتماده على السنة المطهرة ونهج السلف الصالح.

فانتساب المسلم إلى "أهل السنة" لتمييز نفسه عن أهل البدع تصرف صحيح ومشروع، خاصة عند الحاجة لتمييز القول والاعتقاد. ومع ذلك، ينبغي أن يكون الولاء والبراء لله وفي الله، وأن المدح والذم يكون بما مدح الله به ورسوله أو ذم به الله ورسوله، لا بالأسماء أو القبائل أو المذاهب.

أما قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) آل عمران/103، فالمقصود أن حبل الله هو الإسلام والوحي، فالتفرق يحصل بترك الاعتصام به. فمن تمسك بالقرآن والسنة، فهو معتصم بحبل الله، وهو مع الجماعة المحمودة الموعودة بالجنة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي