هل شراء الكتب المدرسية مع إتاحة المكتبة فرصة إعادة بيعها بسعر أقل بعد انتهاء الفصل الدراسي، أو استئجارها مقابل مبلغ محدد لا يسترد، يعتبر من الربا؟
الصورة الأولى (شراء الطالب للكتاب وبيعه على المكتبة بعد استعماله): هذا البيع صحيح وليس فيه ربا، ما دام الطالب قد اشترى الكتاب نقدًا لحاجته أو أتم سداد ثمنه قبل بيعه للمكتبة، ولم يشتره بالتقسيط ليبيعه نقدًا. الفرق بين السعرين سببه نقص قيمة الكتاب بالاستعمال، وليس لتفاوت البيع بين الأجل والنقد كما في بيع العينة. وقد نقل عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في "الشرح الممتع" جواز شراء البائع لسلعته بأقل مما باعها به بعد قبض الثمن، أو بعد تغير صفتها، بشرط أن يكون النقص في الثمن مقابل النقص في الصفة، وليس بسبب التأجيل والنقد.
الصورة الثانية (استئجار الكتب): استئجار الكتب معاملة مباحة لا حرج فيها، وهي أجرة مقابل منفعة القراءة والاطلاع. وقد نقل عن ابن قدامة في "المغني" والبهوتي في "كشاف القناع" جواز استئجار الكتب للقراءة والنظر فيها، لأن نفعها مباح مقصود ويستوفى مع بقاء الكتاب، ويستثنى من ذلك المصحف تعظيمًا له.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/18360