هل يُعدّ مخالفةُ تعليمات المرور -مثل تجاوز السرعة المحددة قليلاً دون خطر، أو القيادة برخصة منتهية الصلاحية، أو الوقوف في مكان ممنوع دون إعاقة السير- إثمًا بترك طاعة أولي الأمر، حتى لو لم يتم ضبط المخالف؟
قرر العلماء وجوب الالتزام بالقوانين والقواعد المرورية؛ لأنها من المصالح المرسلة التي يراعيها الإمام، فتجب طاعته فيها للمصلحة المظنونة في الالتزام بها والمفسدة المتوقعة عند عدم ذلك. والعبرة في ذلك كله بغلبة الظن، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة.
ويجب الالتزام بتلك القوانين، والظاهر أنه قد يأثم من خالفها، ويضمن إن ترتب على ذلك جناية على الغير.
وتختلف مخالفات المرور في حكمها حسب قوة المصلحة ومظنة المفسدة، فزيادة السرعة البالغة وقطع الإشارة ليس مثل القيادة بدون رخصة لمن يتقن القيادة، أو برخصة منتهية، أو الوقوف بمكان يمنع فيه الوقوف لضيق الشارع؛ فهذه الأخيرة لا تصل إلى حكم قطع الإشارة. والأولى للمسلم هو الالتزام بكل ذلك وعدم تجاوزه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/68627