كيف يمكن الرد على شخص يتبع الطريقة التيجانية ويستدل على صحة منهجه بأنه صلى صلاة الاستخارة ورأى رؤيا تؤكد ذلك، وأن حاله قد تحسن للأفضل منذ اتباعه لهذه الطريقة، ويشعر بالسكينة والطمأنينة مع أورادهم، ولا يرى في ذلك أي شرك أو غلو؟
يكمن وضوح الإجابة عن سؤالك في معرفة أصول الإسلام وفروعه ومصادر تلقيه ومناهج استدلاله، فالأحكام الشرعية لا تُتلقى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا من النقل المأثور عن الوحي المعصوم (الكتاب والسنة)، والمنامات ليست مصدراً للأحكام الشرعية، ولا يمكن التصديق بأن الأولياء يلتقون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ويأخذون عنه مباشرة.
والدين ليس بالأهواء أو الدعاوى أو الأذواق أو المواجيد، بل هو الأخذ بكتاب الله، وبالنقل الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباتباع آثار الصحابة الكرام.
أما بخصوص النقاط الواردة في السؤال:
1. صلاة الاستخارة تكون في الأمور المشروعة فقط، ولا تُعتبر الرؤى بعد الاستخارة مما يُعتمد عليه في الفعل أو الترك، وقد تكون تلك الرؤى من الشياطين التي تلبس على الناس، كما بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية. وقول "لا يمكن لله سبحانه وتعالى أن يضع عبده في الطريق غير الصحيح بعد طلب العون منه واستخارته" دعوى لا تقوم عليها حجة، فالدعاء له شروط وموانع.
2. كثرة الذكر وبعض أنواع التعبد وتحسن الحال في معاملة الناس ليست دليلاً على إصابة الحق، فقد يزيد الشيطان صاحب البدعة اجتهاداً ليُلبّس عليه وعلى غيره، فالمعيار هو موافقة الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة. والعمل بلا اقتداء لا يزيد عامله من الله إلا بعداً، والبدعة شر من المعصية.
3. مداومة التيجانية على "صلاة الفاتح" وغيرها من الأدعية المبتدعة لا اعتبار لوقعها الإيجابي المزعوم، فهي بدع مردودة.
4. حسن النية وسلامة القصد لا ينفعان صاحبهما إن أخطأ الطريق الحق، فكثير من أصحاب الأعمال الضالة يحسبون أنهم يحسنون صنعاً وهم في ضلال مبين، وذلك بسبب إعراضهم عن ذكر الله وتزيين الشيطان لهم الباطل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/172519