ما مدى صحة حديث هند بن أبي هالة الذي يبدأ بـ "كان رسول الله فخمًا مفخمًا"، وهل صححه أو حسّنه أحد مع ذكر الحديث كاملًا؟
حديث هِنْدَ بْن أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيّ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ضعيف، ويصف الحديث النبي بأنه: فخم مفخم، يتلألأ وجهه، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجْل الشعر، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، أقنى العرنين، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، معتدل الخلق، بَادِنًا مُتَمَاسِكًا، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، خُمْصَانُ الْأُخْمُصَيْنِ، مسيح القدمين.
أما منطقه وسيرته فكان: متواصل الأحزان، طويل السكوت، يتكلم بجوامع الكلم، دمث، معظمًا للنعم لا يذم منها شيئًا.
وكان يدخل بيته ويقسم وقته ثلاثة أجزاء: لله، ولأهله، ولنفسه، ثم قسّم وقته بينه وبين الناس، يخص أهل الفضل بالدخول عليه ويقسمهم على قدر فضلهم في الدين، ويتشاغل بهم فيما يصلحهم والأمة.
وكان يخزن لسانه إلا فيما يعنيهم، يؤلفهم ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، يحذر الناس ويحتَرس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره أو خلقه، يتفقد أصحابه، يحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوَهّيه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا.
كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطّن الأماكن، ويجلس حيث ينتهي به المجلس، ويعطي كل جُلسائه نصيبه، ولا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه، من سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور القول، وقد وسع الناس منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون فيه الغريب.
وكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ترك المراء والإكثار وما لا يعنيه، لا يذم أحدًا ولا يعيره ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، وإذا سكت تكلموا، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، لا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز.
سكوته كان على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر. تقديره في تسويته النظر والاستماع من الناس، وتفكرُه فيما يبقى ويفنى، جُمِعَ له الحلم والصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجُمِعَ له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده في الرأي لما هو أصلح لأمته، والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/174490