هل الروايات المذكورة عن تحريم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحج التمتع وزواج المتعة صحيحة، أم هي مختلقة وموضوعة؟
أولاً: الحديث الذي رواه الطبري عن عمران بن سوادة بخصوص نهي عمر -رضي الله عنه- عن متعة الحج ومتعة النساء ضعيف جدًا، وذلك لوجود عيسى بن يزيد بن دأب وعبد الرحمن ابن أبي زيد في سنده، وكلاهما ضعّفه أهل العلم.
ثانياً: نهي عمر -رضي الله عنه- عن متعة الحج ومتعة النكاح ثابت، وورد في صحيح مسلم.
أما متعة الحج، فلم ينهَ عمر عنها تحريمًا، بل كان ذلك من باب اختيار الأفضل لرعيته، ليُعمر البيت الحرام على مدار العام، وقد دلّ على ذلك قول عمر -رضي الله عنه- "قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم".
وأما متعة النكاح، فنهي عمر عنها موافق لما استقر عليه حكم الشرع بتحريمها تحريمًا مؤبدًا، بعد أن كانت مباحة في أول الإسلام، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها يوم خيبر ويوم الفتح.
ثالثاً: الخلاف بين ابن الزبير وابن عباس -رضي الله عنهم- حول متعة الحج صحيح، لكن ابن الزبير -رضي الله عنه- تراجع عن رأيه بعد أن أخبرته أمه أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- بأن النبي صلى الله عليه وسلم رخّص فيها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/14914