ما حكم الزوجة التي تركت بيت الزوجية بعد شجار بين زوجها ووالدها، ورفض أهلها إعادتها، ثم طلبت الخلع بلا سبب، وحاولت إذلال زوجها، ثم اشترطت إذلاله للعودة بعد 20 شهرًا، ورفضت تحكيم الإمام، وهل يأثم الزوج لعدم رؤيته لابنه الذي يُنفِق عليه، وهل يأثم إن انتزع الولد من والدته بعد انتهاء الرضاعة مستخدمًا القوانين الوضعية، وهل تُعتبر طالقًا رغم رفض الزوج للطلاق وعدم وجود سبب شرعي؟
تجب على الزوجة طاعة زوجها بالمعروف، وإن ثبت نشوزها ومعصيتها فللزوج تأديبها، وليس لأهل الزوجة التدخل سلبًا بين الزوجين، وليس من حق والدها أخذها لبيته أو رفض رجوعها لزوجها إلا بإذنه. وإذا لم يتمكن الزوجان من حل النزاع بينهما، فيجب اللجوء إلى التحكيم وطلب تدخل العقلاء للإصلاح بينهما، كما ندب لذلك الشرع في قوله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا". ولا يلزم الزوج الذهاب إليها لإرجاعها. فإن لم يتم الصلح وأصرت الزوجة أو أبوها على عدم الرجوع، فيجوز للزوج تطليقها، وله الامتناع عن مفارقتها حتى تفتدي منه بمال، ولا يجوز لها طلب الخلع إلا بمسوغ شرعي. وفي حال نشوز الزوجة تسقط نفقتها، وتبقى نفقة الابن واجبة على الأب. والتحاكم للقوانين الوضعية محرم إلا للضرورة. وحضانة الطفل حال قيام الزوجية هي حق للوالدين معًا، وإذا افترقا فالحضانة حق للأم ما لم تتزوج أو يقم بها مانع شرعي، والمعول عليه في الحضانة هو مصلحة المحضون.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/156167