هل تُعدُّ صلاة قيام الليل في جماعة بالمسجد بعد صلاة التراويح بدعة؟ وهل يجوز حضور المناجاة الجماعية التي تُقام بعد كل صلاة وفي ختم القرآن؟ وهل يجب البقاء في المسجد حتى انتهاء الإمام من المناجاة أم يجوز الانصراف بعد الصلاة مباشرة؟
لا حرج في صلاة التراويح عشرين ركعة أو أكثر أو أقل، ويُفضل أن يختم المصلون بركعة الوتر، مع الحرص على الطمأنينة في الصلاة. فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد عددًا معينًا لركعات قيام رمضان، وأن الصحابة كانوا يصلونها بأعداد مختلفة حسب قدرتهم، فمن كان يطيل الصلاة قلل عدد الركعات، ومن خففها رفقاً بالمأمومين كثر عدد الركعات.
أما المناجاة الجماعية الطويلة: إن كانت في موطن القنوت بآخر ركعة من ركعات الوتر فهي مشروعة، أما إن كانت بعد انقضاء الصلاة، فهي بدعة لم يفعلها الصحابة أو السلف. وينبغي الإنكار على من يفعلها وتعليمهم السنة، وأن تكون المناجاة والذكر والدعاء فرديًا وبصوت منخفض.
يجب الاستمرار في الصلاة معهم ودعوتهم إلى السنة، وعدم متابعتهم في هذه المناجاة، والإنكار بقلوبكم وألسنتكم لكل عمل مخالف للسنة. فإن أصروا على فعل هذه البدعة وأمكن الصلاة في مسجد آخر يلتزم السنة، فهو الأفضل.
ليس في السنة النبوية دعاء خاص بعد ختم القرآن، ولا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو الأئمة المشهورين، فلا أصل للدعاء بعد الختمة في الصلاة. أما خارج الصلاة فقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ولا حرج فيه بشرط ألا يكون بصورة جماعية أو يداوم عليه أو يلتزم فيه صيغة معينة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24511