العودة إلى البحث

هل يُعتبر الشخص كافرًا ويخرج من دائرة الإسلام إذا كان يؤمن بأركان الإسلام والإيمان ويحلل الحلال ويحرم الحرام، لكنه يحب نفسه أكثر من الله والرسول، وهل يُعذب في القبر والآخرة أم يكون مسلمًا فقط؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فرض على كل مؤمن، وهي جزء من شهادة أن محمدًا رسول الله. لهذه المحبة أصل وكمال: - أصلها: هو المحبة التي لا يصح إسلام المرء بدونها. - كمالها: هو أن تكون محبته صلى الله عليه وسلم فوق محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، وهذا يتعلق بمرتبة الإيمان.

قال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) التوبة/24. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ).

عدم بلوغ كمال المحبة لا يخرج المرء من الإسلام، بل ينقصه في درجة الإيمان. وقد أظهرت قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان لا ينتفي بذلك، بل ينتقل صاحبه من مرتبة الإيمان إلى مرتبة الإسلام إذا قدم محبة نفسه على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم.

المحبة المقصودة في الحديث هي ميل القلب وتعلُّقه بالرسول صلى الله عليه وسلم، لا مجرد تعظيمه، ومع ذلك، كل من صدق بالنبي وآمن به إيماناً صحيحاً، لا يخلو من وجود شيء من هذه المحبة الراجحة، وإن كانوا متفاوتين في درجتها.

من قدم محبة نفسه على محبة النبي صلى الله عليه وسلم يكون قد ترك واجباً، وكان ناقص الإيمان.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي