لماذا يسأل الله الدنيا عن أحوالها، وهو أعلم بها، ولماذا يسأل إذا لم تكن هناك إجابة؟
الحديث باللفظ المذكور "لمن الملك اليوم" لم يرد في كتب السنة المسندة، وإنما ذكره ابن الجوزي في "بستان الواعظين" بدون إسناد، ولا تبنى عليه الأحكام.
المعنى الوارد في السؤال (سؤال الله تعالى للخلائق بعد فنائهم) ثابت في الكتاب والسنة، فالله تعالى يقول: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)، وفي الحديث النبوي يقول الله: (أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ ؟).
اختلف المفسرون في وقت هذا السؤال، فقيل إنه عند فناء الخلائق حيث لا مجيب، فيجيب الله نفسه. وقيل يوم القيامة بعد حشرهم، فيجيبه الخلائق جميعًا، أو يجيب الله نفسه والخلائق ساكتة.
فلا إشكال في هذا السؤال؛ فقد يكون الجواب من الخلائق بعد بعثهم، أو يكون السائل والمجيب هو الله تعالى، والغرض منه بيان عظمته وكبريائه، وتوبيخ من ادعى الملك دونه في الدنيا.
والسؤال البلاغي لا يقصد به الاستعلام بالضرورة، بل قد يكون لبيان شرف أو توبيخ أو حسرة، وهذا شائع في لسان العرب، حيث يسأل الشاعر ما لا يجيب لبيان المعاني.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5698