ما مدى صلاحية إشراك المرأة في مجلس الشورى الخاص بإدارة أموال مسجد يقوم على التبرعات في بلاد الغرب، من الناحية الدينية؟
يجوز استشارة النساء العاقلات ذوات الرأي السديد، والأخذ برأيهن الموافق للصواب، مع الالتزام بالضوابط الشرعية في التعامل مع الرجال ومخالطتهم. ويدل على ذلك استشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها في الحديبية، واستشارة الرجل الصالح لابنته بشأن استئجار موسى عليه السلام، واعتبار النبي صلى الله عليه وسلم لرأي أم عطية وصاحباتها في غسل ابنته زينب، واستشارة عبد الرحمن بن عوف لعمر وحفصة في أمور مختلفة. ويجب الالتزام بالشرع عند استشارة النساء والبعد عما يؤدي للريبة والسوء، فالأصل قرار المرأة في البيت والكلام معها من وراء حجاب دون خضوع بالقول، لقوله تعالى: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ"، وقوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ". ويجوز أن يجلس الرجال والنساء للتشاور في قاعة واحدة مع التزام النساء بالستر والرجال بغض البصر، والأولى سؤال النساء عن آرائهن بواسطة أزواجهن أو محارمهن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/71351