ما الذي حدث بين الإمامين البخاري ومسلم، حتى لم يروِ مسلم في صحيحه عن البخاري، وما حقيقة انتقاد مسلم للبخاري في مقدمة صحيحه، وهل توجد دلائل على خلافهما سوى قصة حديث كفارة المجلس؟
أقر الإمام مسلم بفضل شيخه البخاري وتأثر به، حيث لازمه ودرس على يديه، وأفاد من علمه الواسع، كما دافع عنه. ويؤكد هذا ما قاله الدارقطني: "لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء".
أما قصة حديث كفارة المجلس، فهي صحيحة، وقد أعل الحاكم هذا الحديث بناءً على رواية نُسِبَتْ للبخاري، بينما أشار الحافظ ابن حجر إلى أن البخاري لم يقل: "لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد"، بل قال: "لا أعلم بهذا الإسناد". وتدل القصة على دقة البخاري واستفادة مسلم منه.
وحول نقد مسلم لمذهب اشتراط اللقيا في السند المعنعن، اختلف العلماء فيمن يقصده مسلم بهذا النقد، فقيل: البخاري، وقيل: ابن المديني، وقيل: كلاهما. وذهب الذهبي وابن حجر إلى أن مسلم عنى البخاري وابن المديني، حيث كان البخاري يشترط ثبوت اللقيا ولو مرة واحدة لقبول عنعنة الراوي، وهو ما يرى ابن حجر أنه يعلي كتاب البخاري.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/164213