هل الرواية التالية صحيحة: "دخل عمر رضي الله عنه المسجد، فوجد رجلاً يقص على الناس من الخزعبلات،... فقال: سبحان الله، يقول الله: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) يوسف/3، وأنت تقص على الناس هذه القصص"؟
ملخص الجواب:
كان القصاص يروون أخبار الماضين وقصصهم للعبرة والعظة، لكن البعض منهم أطلق على الوعاظ الذين يكثرون من القصص. لم يكن هناك قصاص في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، لكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أذن لبعضهم. أرشد عمر القصاص إلى الاعتماد على قصص القرآن الكريم، خاصة قصة يوسف عليه السلام، وحذر من النقل عن كتب أهل الكتاب أو الإفراط في القصص. الروايات التي تذكر ضرب عمر لبعض القصاص لا تثبت أن الضرب كان بسبب القصص بحد ذاتها، بل لأسباب أخرى كالنقل عن أهل الكتاب أو إيذاء المسلمين بعلو الصوت. الأحاديث الصحيحة تدل على وجود القصاص في عهد عمر رضي الله عنه، وأن عمر كان يوجههم ويرشدهم. كره بعض السلف القصص لعدة أسباب، منها: أنها لم تكن موجودة في عهد النبي، وأنها قد تتضمن روايات غير صحيحة خاصة الإسرائيليات، وقد تشغل عن المهم في الدين، وأن بعض القصاص لا يتحرون الصواب. إذا كان القاص عالماً ويتحرى الصحيح في قصصه، ويعتمد على قصص القرآن والسنة، ولا يكثر على الناس، فلا بأس بفعله. كان الإمام أحمد بن حنبل يرى حاجة الناس إلى القاص الصادق الذي يذكر الميزان وعذاب القبر. الخلاصة: القصص في الإسلام جائزة إذا كانت مبنية على القرآن والسنة، وتؤخذ منها العبر والعظات، وتكون ممن لديه علم وتقوى، وتجنب القصص الكاذبة أو الإسرائيليات التي تخالف الشريعة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2858