هل يمكن استنتاج أن من لم يفقهه الله في الدين فإنه لا يريد به خيرًا، من قول النبي "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"؟ وهل يلزم لإرادة الخير للعبد أن يكون فقيهًا، وهل لكل حديث مفهوم مخالفة؟
مفهوم الحديث أن من لم يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير، ومعناه صحيح لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير. والحديث دليل على عظمة شأن التفقه في الدين، وأنه لا يعطاه إلا من أراد الله به خيرًا عظيمًا. والمراد بالخير في الحديث هو الخيرات بأجمعها أو الخير العظيم، وليس معنى الحديث نفي الخير بالكلية عمن لم يتفقه في الدين، وإنما المراد نفي هذا الخير الخاص، أو أن الكلام خرج مخرج المبالغة. ويعتبر الحديث عامًا مخصوصًا، والمراد: من يرد الله به خيرًا خاصًا. ويمكن حمل الخير على أن التنكير للتعظيم، أو اعتبار تنزيل غير الفقه في الدين منزلة العدم بالنسبة إلى الفقه في الدين، فيكون الكلام مبنيًا على المبالغة. أما اعتبار مفهوم المخالفة في دلالات النصوص الشرعية فليس على إطلاقه، وقد اختلف العلماء في حجيته، وله أقسام متعددة، ومن شروط العمل به ألا يعارضه ما هو أرجح منه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142676