كيف يمكن للمرأة أن تتوب من ذنب جار لا تعلمه، وهل تمحى آثاره بالتوبة، وهل يغفر الله الذنوب الجارية؟
لا يهلك على الله إلا هالك، ورحمته سبحانه وسعت كل شيء، وعلى السائلة أن تقبل على الله تعالى وتصدق في توبتها، وذلك بالندم على ما فات، والإقلاع عن الذنوب، والعزم الصادق على عدم العودة إليها.
وعلاج ما تشكو منه السائلة يتضح من كلام ابن القيم بأن التوبة لا تنجي من الذنوب إلا إذا كانت عامة، تشمل ما يعلمه العبد وما لا يعلمه، فقد يكون ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه، ولا يعفيه جهله منها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم"، ويدعو: "اللهم اغفر لي ذَْنبي كله: دِْقّه وجِْله، وأوله وآخره، وعمدِه وخطأه، وسرَّه وعلانيتَه". وهذا التعميم والشمول للتوبة يغطي ما علمه العبد من ذنوبه وما لم يعلمه.
أما الذنوب الجارية التي يبقى أثرها السيئ حتى بعد التوبة، فمثلها يكفيه مع تحقيق التوبة أن يسعى بقدر طاقته في إزالة آثار ذنوبه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. ومن تاب من ذنب بعد أن تعاطى سببه، فقد أتى بما هو واجب عليه، وإن بقي أثره.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/112047