العودة إلى البحث

هل مداعبة الزوج لزوجته وهو صائم في أيام الست من شوال، دون بلوغ النشوة حرام ويوجب شيئاً؟ وهل إذا كانت الزوجة صائمة قضاءً وحدثت لها النشوة أثناء المداعبة، يكون ذلك حراماً ويوجب عليها شيئاً؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا يجب على من شرع في صيام تطوع إتمامه ولا قضاؤه إذا أفسده، وهو قول الشافعية والحنابلة. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله: أهدي لنا حيس فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائما فأكل . رواه مسلم. ويستحب إتمامه لقوله تعالى: وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {محمد:33}.

وعليه، فلو استمتع الرجل بامرأته وهما في صوم الست من شوال فلا إثم عليهما، إلا أنه ينبغي لهما حفظ صومهما عن التعريض للفساد ولا يفسد صوم واحد منهما إلا إذا نزل منه مني، فإنه يفسد صومه، ويستحب له قضاؤه. أما إذا كان أحد الزوجين في صوم واجب كقضاء أو كفارة فلا يجوز له الاستمتاع بالآخر بما يفضي إلى إفساد الصوم ولا تمكينه من ذلك، لأنه يحرم إفساد الصوم الواجب والإعانة عليه. وإذا قبّل الصائم فإن لم ينزل فلا يفسد صومه، وإن أمنى فسد صومه بغير خلاف، وإن أمذى فقد فسد صومه عند الإمام أحمد ومالك، وقال أبو حنيفة والشافعي لا يفطر. واللمس لشهوة كالقبلة، وإن كان الصائم ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبّل أنزل، لم تحل له القبلة، وإن لم يغلب على ظنه ذلك كره له التقبيل. والقول الأول أرجح وهو ما دل عليه الدليل.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي