هل يجوز هجر الزوجة لأكثر من سنة بسبب النفور وعدم المحبة، مع محاولات سابقة للعيش المشترك دون جدوى، وبعد تخييرها بين الطلاق أو البيار مع الأولاد والتكفل بمصاريفهم، اختارت البقاء مع الأولاد؟
الله شرع حقوقًا زوجية تحقق العدل والرحمة، وبما أن الاحتكاك بين الزوجين يولد مشاكل، فلا بد من الصبر وتحمل الأخطاء للحفاظ على الأسرة. فكما أن المرأة مطالبة بحقوق زوجها، فالرجل مطالب بحقوق زوجته، كحسن المعاشرة وتحمل ما يصدر منها، مصداقًا لقوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" و "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ".
المرأة لا يُتصور فيها الكمال، وفي خلقها عوج طبيعي، كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج". لذا على الزوج الاستمتاع بها على ما هي عليه، ولا يجوز هجرها إلا إذا كانت ناشزًا، فيكون الهجر في المضجع فقط.
إذا لم تكن ناشزًا، فيحرم هجرها، ويجب معاملتها بالمعروف أو تسريحها بإحسان. إذا أسقطت المرأة حقها في المعاشرة، فلا حرج في ذلك، لقوله تعالى: "وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ". وقد أباح العلماء أن تسقط المرأة حقها من المبيت أو الوطء أو غيرهما. إذا رجعت المرأة عن إسقاط حقها فلها ذلك. وإن لم ترجع، يُنصح بزيارتها ومعاشرتها بما يحصنها، حتى لو لم يقسم لها كما يقسم لزوجة أخرى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/45270