ما مدى صحة حديث: "فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، نادى: صبراً أبا عبد الله، صبراً أبا عبد الله بشط الفرات، قال: قلت: وما ذاك؟ قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: (قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن ولدي الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني إن فاضتا)"؟
أخرج الإمام أحمد والبزار وأبو يعلى حديثًا عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن الحسين رضي الله عنه سيقتل بشط الفرات. وقد وصف هذا الإسناد بالضعف لوجود راوٍ غير معروف.
وقد حاول بعض العلماء تقوية معنى الحديث بشواهد، منها حديث أنس رضي الله عنه أن ملك المطر أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل الحسين في كربلاء، وحديث أم سلمة رضي الله عنها بمعناه، وحديث أم الفضل رضي الله عنها برؤياها ومقتل الحسين، وحديث عائشة أو أم سلمة رضي الله عنهما بدخول ملك يخبر بمقتل الحسين.
لكن هذه الشواهد لا تخلو من ضعف أو انقطاع في أسانيدها، وبعض متونها مضطربة في تفاصيلها، مثل تحديد الملك الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو مكان مقتل الحسين، أو وصف التربة، أو من كان شاهدًا على بكاء النبي صلى الله عليه وسلم. لذا، فإن تحسين الحديث بمجموع هذه الشواهد فيه نظر، والحديث ضعيف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2866