ما حكم قيام المدارس بمكة بتنظيم رحلات تعليمية للأطفال للحج، يتخللها إلباسهم الإحرام، وصحبهم للمشاعر، وتلبية، وذلك في يوم دراسي بذي القعدة؟
اعتمد النبي صلى الله عليه وسلم طرائق متعددة لتعليم الصحابة، منها التعليم بالخطوط التوضيحية كشرح الأجل والأمل والأعراض، والتعليم العملي، كما فعل عندما صلى على المنبر لتعليمهم الصلاة، وكما فعل عثمان بن عفان ومالك بن الحويرث وعقبة بن عمرو في تعليم الوضوء والصلاة عمليًا، ولم تكن هذه الأفعال مجرد حركات تعليمية بل كانت عبادات حقيقية.
يجوز للمعلم أن يشرح العبادات العملية ولو لم يؤدها على أنها عبادة وقربة، كتعليم الأذان أو الخطابة. ويجوز تعليم مناسك الحج عمليًا في أماكنها الحقيقية، ككيفية لبس الإحرام أو الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، دون اشتراط أن يكون المتعلمون محرمين بالفعل. كما يجوز تعليم الأطفال الصلاة عمليًا دون وضوء أو اتجاه للقبلة. فتعليم الحج أوسع من الصلاة؛ فلا يلزم "المطوف" أن يكون محرمًا لتعليم المناسك.
وقد منع كثير من أهل العلم صنع مجسم للكعبة يُطاف حوله للتعليم، ولكن تعليم المناسك في أماكنها الحقيقية جائز.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/15401