العودة إلى البحث

هل تجوز صلاة الجماعة في المنزل إذا كان المسجد قريبًا، خاصة إذا كان عدد المصلين قليلًا؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

صلاة الجماعة واجبة على الرجال الأصحاء في المسجد عند جمهور العلماء، واستدلوا على ذلك بالعديد من الأدلة، منها:

1. قوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك)؛ حيث أمر الله تعالى بالصلاة جماعة في حال الخوف ولم يرخص في تركها.

2. حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم". وفسر العلماء ذلك بأنه دليل على وجوب صلاة الجماعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يهدد بالحرق على ترك غير واجب.

وإذا ثبت وجوب صلاة الجماعة، فالواجب فعلها في المسجد، ولا يجوز للرجل القادر أن يصلي في البيت، حتى لو صلى جماعة مع أهله، وذلك لما ثبت عن ابن أم مكتوم الأعمى أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرخص له في الصلاة بالبيت، فقال له النبي: "هل تسمع النداء بالصلاة؟" قال: نعم، قال: "فأجب". كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر". وكان ابن مسعود يقول: "لقد رأيتنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتخلف عن الصلاة في الجماعة إلا منافق أو مريض". والمقصود أنه يجب على المؤمن أن يصلي في المسجد، وأن وجود رجلين فقط في المسجد لا يسقط وجوب الحضور، بل يؤكده، وتشكل هذه المجموعة الصغيرة جماعة صحيحة، حيث أجمع العلماء على أن أقل عدد تنعقد به الجماعة اثنان: إمام ومأموم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي