ما مدى صحة الحديث الذي يذكر أن ملكاً موكلاً بأسماع الخلق يقف على قبر النبي يبلغه صلاة المصلين عليه بأسمائهم وأسماء آبائهم، وأن الله تكفل بالرد بعشر صلوات على كل صلاة؟
الحديث المروي عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله وكل بقبري ملكًا أعطاه أسماع الخلائق، فلا يصلي عليَّ أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه: هذا فلان ابن فلان قد صلى عليك"، هو حديث ضعيف جداً بسبب نعيم بن ضمضم وعمران بن حميري، وقد ضعفه أهل العلم.
وقد صحت أحاديث أخرى تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم يبلغه سلام أمته ويرد عليهم، مثل: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام"، و"أكثروا الصلاة علي، فإن الله وكل بي ملكًا عند قبري، فإذا صل علي رجل من أمتي قال لي ذلك الملك: يا محمد إن فلان بن فلان صلى عليك الساعة".
أما الزيادة: "وقد ضمن لي ربي تبارك وتعالى أن أرد عليه بكل صلاة عشرا"، فلم يوجد لها شاهد. وقد ورد ما هو أفضل من ذلك في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن الله تعالى يصلي على من صلى عليه عشرًا، كما في الحديث: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7444