هل يمكن أخذ جميع أصول الدين من القرآن والسنة دون اجتهاد العلماء، وهل القرآن والسنة وحدهما حجة الله على عباده، وهل هناك فرق بينهما في هذا الأمر؟
لا يمكن الجواب عن سؤال "أصول الدين" إلا بعد الاتفاق على ماهيتها، لكن بالإجمال، أصول الدين كلها مبينة في الكتاب والسنة، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد إتمام الدين وإكماله، كما قال تعالى: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " (المائدة: 3).
بيان أصول الدين نوعان: 1. الواضح الجلي: ما يفهمه كل أحد ولا يعذر أحد بجهله. 2. ما يلتبس على البعض: ما لا يدركه إلا أهل العلم، كالمتشابه من الآيات، والذي لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم.
وقد قسم ابن عباس تفسير القرآن إلى أربعة أوجه: 1. ما تعرفه العرب من كلامها. 2. ما لا يعذر أحد بجهالته (معلوم بالضرورة). 3. ما يعرفه العلماء. 4. ما لا يعلمه إلا الله تعالى.
فبعض نصوص الوحي لا يصح فهمها إلا بالرجوع إلى العلماء الراسخين، وهو ما يسميه الزركشي "ما يرجع إلى اجتهاد العلماء"، حيث يكون المفسر ناقلاً والمؤول مستنبطاً للأحكام وتوضيح المجمل.
ولا فرق في هذا الأصل بين الكتاب والسنة، فكلاهما يحتاج العامي فيه إلى الرجوع لأهل العلم لفهمه ومعرفة دلالته وأحكامه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/166967