هل يأثم من أكل طعاماً أعدّه أهله بمناسبة عاشوراء، ونووا به وجه الله، وكان ثوابه للحسين، وهل يجوز الأكل من الحلوى التي أعدتها الأم بمناسبة عاشوراء، ووزعتها على الفقراء والمساكين؟
ما يفعله بعض الناس في يوم عاشوراء من ضرب ولطم وتوزيع الطعام ونحو ذلك هو منكر وبدعة قبيحة، ولا يجوز إقامة عزاء سنوي لموت أحد ولا الاحتفال بميلاد أحد، فهذا من البدع والمحدثات والتشبه بأعداء الله. وتحرم المشاركة في هذه البدع بجميع صورها، ومنها حضور ولائمهم والأكل منها، فعن الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، و«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». أما الاستغاثة بالأموات وأهل البيت، فهو شرك أكبر بإجماع أهل العلم، لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾.
أما من أُهدي إليه طعام أو حلوى في هذا اليوم، ولم يشارك في البدع، فلا حرج في الأكل منه إذا لم يكن ذبيحة ذُبحت لغير الله. وقد قبل الصحابة هدايا المجوس في عيدهم، مما يدل على أن البدعة لا تمنع قبول الهدية، إذا لم يكن في ذلك إعانة لأهل البدعة على بدعتهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23578