ما حكم من يخطئ عمدًا في النطق أثناء الخطبة والنصيحة، كأن يقول "كُرَن" بدلًا من "قرآن"، أو "رُكُ" بدلًا من "ركوع"، أو "حَدِث" بدلًا من "حديث"، أو "إبَدَت" بدلًا من "عبادات"؟
من الغريب أن يتعمد الخطيب الخطأ في خطبته، فإن كان يغير بعض الكلمات لعجز في النطق فلا يأثم، ويسعى في نفع المسلمين، ويجتهد في إصلاح الأخطاء، ويأتي بما يستطيع لقوله تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ". ويدل ذلك على أن كل واجب عجز عنه العبد يسقط عنه، وإذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه، فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم". واللحن في خطبة الجمعة لا يبطلها. أما في الصلاة، فلا يجزئ الاقتداء بمن يخطئ في الفاتحة خطأ يغير المعنى إلا لمن كان عاجزًا مثله. وإذا كان ينطق الكلمات على وجه الاختصار أو تقريب المعنى فلا حرج فيه، بشرط ألا يشمل ذلك تغيير ألفاظ القرآن الكريم أو الحديث الشريف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/180059