هل يصح تقسيم المتقين إلى درجات في الجنة أو في كيفية دخولها، استنادًا إلى الآيات: "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا"، "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا"، و"وأُزْلِفت الجنة للمتقين"؟
مراتب المتقين في الجنة متفاوتة بحسب أعمالهم، كما دلت على ذلك آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، مثل قوله تعالى: "وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا" و"وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق".
أما قوله تعالى: "وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ"، فالمقصود به سوق مراكبهم إلى دار الكرامة والرضوان، فهم يذهبون إليها راكبين تكريماً لهم، أو إسراعهم إليها. وهذا مثل قوله تعالى: "يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا".
وقوله تعالى: "وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ"، يعني قُرّبت وأُدنيت لهم، إما بمعنى قربها منهم قبل الدخول، أو قربها من قلوبهم في الدنيا حين امتثلوا أمر الله، أو قربها من عرش الرحمن بحيث يراها أهل الموقف قبل دخولها. والخلاصة أن تفاوت درجات المتقين أمر ثابت، ولكن مفهوم "السوق" و"الإزلاف" له تفسيرات محددة لا تعني المشي على الأقدام أو قربها الحسي في كل الحالات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163174