كيف يمكن التوفيق بين وقت نزول التوراة المذكور في الحديث: "وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان"، وبين ما يخبر به القرآن في سورة الأعراف الآيات 142-145 من أن موسى واعد ربه ثلاثين ليلة وأتمها بعشر، وهو ما فسره ابن عباس بأنه في ذي الحجة؟
الحديث الذي يحدد تواريخ نزول الكتب السماوية في رمضان (صحف إبراهيم في أول ليلة، التوراة لست مضين، الإنجيل لثلاث عشرة، والفرقان لأربع وعشرين) إسناده ضعيف.
هناك رواية أخرى عن قتادة، عن صاحبه عن أبي الجلد، تحدد تواريخ مختلفة لنزول الكتب (صحف إبراهيم في أول ليلة، التوراة لست مضين، الزبور لاثنتي عشرة، الإنجيل لثمان عشرة، والقرآن لأربع وعشرين)، وهذا الإسناد صحيح موقوف على التابعي.
كما روى البيهقي حديثًا عن عمران بنفس السند الأول، ثم ذكر أن إبراهيم بن طهمان رواه عن قتادة من قوله.
فالحديث المرفوع ضعيف ولا تقوم به حجة. أما الأثر الموقوف على التابعين فلا تقوم به حجة أيضًا.
بخصوص التوراة والألواح: ذكر القرآن أن الله واعد موسى ثلاثين ليلة وأتمها بعشر، وكتب له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلاً. وقد اختلف المفسرون هل هذه الألواح هي التوراة أم شيء آخر. والصحيح أن الألواح غير التوراة.
الخلاصة: الكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله إجمالًا هي: صحف إبراهيم وموسى، والتوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن. والصحف غير الكتب، فموسى تلقى الصحف والألواح قبل التوراة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3667