هل يقع الطلاق إذا واصلت الزوجة الدراسة بعد أن خيرها الزوج بينه وبين الدراسة فاختارته، ثم أذن لها لاحقًا بإكمال الدراسة؟
قول الزوج لزوجته "إما أنا وإما الجامعة" له ثلاثة أحوال:
الحال الأولى: أن يقصد به تخييرها بين إكمال دراستها الجامعية وبين الطلاق. إذا اختارت الزوجة زوجها (كما في حالتك)، فالراجح أنه لا يقع طلاق، وهو مذهب جمهور الصحابة والعلماء، مستدلين بقول عائشة رضي الله عنها: "خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، فلم نعده طلاقا". وذهب آخرون إلى أنه طلقة رجعية. أما إن اختارت الزوجة نفسها، فقد اختُلف فيه: هل هي طلقة رجعية، أو طلقة بائنة، أو ثلاث طلقات. وذهب فقهاء الظاهرية وبعض الصحابة إلى أن التخيير لا يوقع طلاقاً مطلقاً.
الحال الثانية: أن يقصد به مجرد تهديدها بالطلاق إن اختارت الدراسة، وهذا لا يترتب عليه شيء، لأن التهديد بالطلاق لا يوقعه.
الحال الثالثة: ألا يقصد الطلاق ولا التهديد به، بل يقصد تخييرها بين إكمال الدراسة ومودته وحبه، وهذا لا يترتب عليه شيء.
والخلاصة: ما دامت زوجتك اختارتك، فلا يترتب على ذلك شيء على الراجح من كلام أهل العلم. ولا بأس أن تسمح لها بإكمال دراستها إذا خلا ذلك من المحظورات الشرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8954