العودة إلى البحث

هل القول المنسوب للإمام العز بن عبد السلام: "من دخل قرية فشا فيها الربا، فخطب فيها عن الزنا فقد خان الله ورسوله" صحيح؟ وما مدى صحته؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الجملة المنسوبة للإمام عز الدين بن عبد السلام، "من نزل بأرض تفشى فيها الزنى فحدث الناس عن حرمة الربا فقد خان"، لم تُذكر عنه في كتبه أو كتب العلماء الذين ترجموا له، مما يرجح أنها مختلقة.

المعنى يتضمن وجهين: 1. وجه الصحة: وجوب إنكار المنكر الظاهر المتفشي، لقوله تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾، وحديث: «مَن رأى منكم منكراً فليغيِّره بيده...». ويجب الإنكار لمن أطاقه وأمن الضرر.

2. وجه النظر: قد يُسكت عن الإنكار إذا ترتبت عليه مفسدة أعظم، فلا يُعد الساكت خائناً. قال ابن تيمية: "الأمر والنهي... ينظر في المعارض له: فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به". وبين ابن القيم درجات إنكار المنكر، وأن الرابعة وهي أن يخلفه ما هو شر منه، محرمة.

الخلاصة: الجملة لم تثبت عن العز بن عبد السلام. والزنا فاحشة كبرى يجب إنكارها وبيان حكم الله فيها، وكذلك الربا. ويجب إنكار كل منكر يعلمه المرء، مع مراعاة البدء بالأهم وما شاع من منكرات، وتقديم التحذير منه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي