هل لمس الأعضاء الحساسة أثناء الاغتسال أو بعده (للتجفيف أو الترطيب أو إزالة الشعر) يبطل الوضوء، وهل هذا الحكم خاص بالرجال دون النساء، أم أن اللمس المحرم هو ما كان بشهوة؟
تعددت آراء العلماء في مسألة انتقاض الوضوء بمس الفرج، فذهب جمهور العلماء إلى انتقاضه، محتجين بحديث بسرة: "من مس ذكره فليتوضأ"، الذي يدل على أن لمس الذكر ينقض الوضوء، ويشمل ذلك مس فرج المرأة أيضاً. بينما ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى عدم النقض. وجمع بعض العلماء بين الأحاديث، فقيدوا النقض بالمس لشهوة، وحملوا حديث عدم النقض على المس لغير شهوة. وما رجحه الموقع هو قول الجمهور لقوة أدلته وصحتها، وأن حديث بسرة أرجح من حديث طلق لكثرة طرقه وصحتها، ولأن بسرة حدثت به في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون. والمرأة في ذلك كالرجل، لورود الأحاديث الصحيحة بأمرها بالوضوء إذا مست فرجها، كحديث أم حبيبة رضي الله عنها: "من مس فرجه فليتوضأ" الذي يشمل الذكر والأنثى، ولفظ الفرج يشمل القبل والدبر من الرجل والمرأة. كما في مسند أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ". وإذا كان الإنسان يقلد عالماً يفتي بخلاف ذلك فلا حرج عليه لأن المسألة من مسائل الاجتهاد. أما ما ذكرته من أنه لا بد من مس الفرج أثناء الاغتسال أو بعده فليس كذلك، فمن الممكن أن يغتسل الإنسان دون أن يمس فرجه بعد أن غسله في أول غسله، وعلى فرض وقوع ذلك فإن الوضوء ينتقض به ولا بد من إعادته للصلاة. أما إعادتك ما مضى من صلوات لم تتوضئي لها بعد مس الفرج فلا يلزمك حتى على فرض أنك ستأخذين بالقول الذي نرجحه في المسألة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/108425