العودة إلى البحث

هل يُعتبر تعليم الناس الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سببًا في حصول الخيرات الدنيوية للمعلم، أم أن الثواب يقتصر على الآخرة فقط؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لم نقف على كلام للعلماء في خصوص حصول الثواب الدنيوي المعجل للدال على الخير.

لكن يتكلم العلماء عن أجر الدالّ على الخير، هل هو مثل أجر العامل تمامًا؟ أم للدال مثل أجر العامل لكن دون تضعيف؟ أم إن له ثوابًا، كما أن لفاعله ثوابًا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء؟ وقد جاء في شرح النووي على صحيح مسلم أن المقصود بمثل أجر فاعله أن له ثوابًا بذلك الفعل، كما أن لفاعله ثوابًا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء.

وقال القرطبي في المفهم: إن ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (من دلّ على خير، فله مثل أجر فاعله) أن للدال من الأجر ما يساوي أجر الفاعل، وهذا ممكن لأن الثواب تفضّل من الله، والنية أصل الأعمال، فإذا صحت النية وعجز عنها لمانع فلا بعد في مساواة أجر العاجز لأجر الفاعل.

وقد دل على هذا حديث: (إنما الدنيا لأربعة نفر)، وفيه: (ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء).

وقد ذهب بعض الأئمة إلى أن المثل المذكور في هذه الأحاديث هو بغير تضعيف.

وخلاصة القول أن فضل الله واسع، وعلى المسلم المسارعة في نشر الخير والدلالة عليه، مخلصًا لله، مؤملًا في رحمته، محسنًا الظن به سبحانه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي