هل يعتبر سماع الموسيقى المحرّم باتفاق المذاهب الأربعة موجباً لرد الشهادة، وهل إتيان ما يسقط المروءة يوجب الإثم؟
سماع الغناء مع الآلة الموسيقية محرم باتفاق المذاهب الأربعة، ويدل على ذلك رد شهادة من أدام استماعه. أما الغناء بغير آلة فاستماعه مكروه عند المذاهب الأربعة، إلا إذا خيف من استماعه فتنة فيكون حرامًا قطعًا.
من الأدلة على تحريم سماع الغناء مع الآلة:
ابن قدامة (حنبلية): ذكر أن الملاهي المحرمة تشمل الأوتار والنايات والمزامير والعود والطنبور والمعزفة والرباب، وأن من أدام استماعها تُرد شهادته. واستشهد بحديث نبوي يذكر إظهار المعازف والملاهي كسبب لحلول البلاء. أسنى المطالب (شافعية): صرح بأن الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف والأوتار والمزمار واليَراع حرام استعماله واستماعه. رد المحتار (حنفي): ذكر أن استماع ضرب الدف والمزمار وغير ذلك حرام. شرح الدردير (مالكية): ذكر أن سماع الغناء بآلة حرام.
أما الغناء بلا آلة، فقد ذكرت بعض المصادر أنه مكروه لما فيه من اللهو، واستدل بآية "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ" وتفسير ابن مسعود لها بالغناء. وقد استُثني من التحريم غناء الجاريتين يوم العيد في بيت النبي صلى الله عليه وسلم لعدم وجود آلة ولأنه كان في يوم عيد.
تجدر الإشارة إلى أن الغناء بلا آلة من الأجنبية أشد كراهة، فإن خيف منه الفتنة فيكون حرامًا قطعًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/84073