هل يغفر الله الذنوب جميعًا بالتوبة، وهل تسقط الكفارات الكثيرة التي لا يستطاع إخراجها بالكامل عن الذمة، أم تبقى وتحسب من السيئات يوم القيامة؟
من تاب توبة صادقة مستوفية لشروطها، فإن الله يمحو عنه الذنب مهما كان عظيماً حتى الشرك، وكل الذنوب إذا تاب العبد منها تاب الله عليه، لقوله تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
أما الكفارات، فلا بد من أدائها إذا كان الذنب مما تجب له الكفارة، وبعضها يسقط بالعجز ككفارة الوطء في نهار رمضان عند بعض العلماء، وكفارة جماع الحائض عند الحنابلة. ومنها ما يسقط بالموت ككفارة الظهار عند الحنفية والمالكية. وبعض الكفارات يبقى مستقراً في الذمة، فلا يسقط بالعجز بل يجب الإتيان به عند القدرة، ككفارة اليمين. فمن عجز حتى مات، أُخرجت من تركته، وإن لم تكن له تركة فأمره إلى الله تعالى. يجب المبادرة بأداء الكفارات المستطاعة، والإيصاء بها لتُخرج من التركة عند الموت.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/189544