هل الكذب في هذه الحالة يُعد من الكذب الجائز، وهل اليمين المُغلّظة تُعتبر يمين غموس، وماذا يترتب على ذلك؟
العمل الذي قمت به من إرسال الصدقة للرجل وإخفائها هو عمل طيب، لكن أخطأت في الحلف الكاذب، والواجب التوبة إلى الله. كان يمكنك استخدام التورية، وهي قول كلام يحمل معنيين، يقصد القائل أحدهما ويفهم السامع الآخر، وهي جائزة عند الحاجة أو المصلحة الشرعية. يقول النووي: "فإن دعَت إلى ذلك مصلحة شرعيَّة راجحة على خداع المخاطب، أو دعت إليه حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب: فلا بأس بالتعريض". وذهب بعض العلماء إلى جواز الكذب والحلف كذباً للمصلحة الراجحة، مستدلين بحديث أم كلثوم بنت عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا ويقول خيراً... ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها". لكن التورية تبقى مخرجاً من الكذب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17781