العودة إلى البحث

هل تعليم توحيد الأسماء والصفات من العلوم التي ينبغي البدء بها لتعليم عوام الناس، أم يُتركون على فطرتهم، وما أهمية ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الدعوة إلى توحيد الله والتحذير من الشرك أولى ما يهتم به الدعاة، فهو طريق الأنبياء، كما قال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)، وقوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون). وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن قائلاً: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله".

توحيد الأسماء والصفات هو إفراد الله بها الواردة في الكتاب والسنة، وهو من أشرف العلوم، وحاجة الناس إليه أعظم من حاجتهم للطعام. الداعية الموفق هو من يربط الناس بالله ويعرفهم على أسمائه وصفاته، مثل كونه العليم والحكيم والسميع والبصير والمجيب والغفور والرحيم والتواب والكريم والجبار العظيم، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا، ويكرم المؤمنين برؤيته في الجنة، وأن الأرض كلها تكون في قبضته يوم القيامة، وأن السماوات مطويات بيمينه، وأنه يجيء لفصل القضاء. وهذا يكون على قاعدة أهل السنة: إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل، (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

لا ينبغي عرض العقيدة في قوالب فلسفية، بل يسلك الداعية طريقة الصحابة والتابعين من خلال تفسير آية أو شرح حديث، أو عرض سنن الله وآثار قدرته، أو حديث عن الجنة أو النار. هذا التوحيد يثمر التوكل والإنابة والخشوع والرضا عن الله ودينه وشرعه، وهو مقتضى الفطرة التي جبل الناس عليها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي