ما حكم الزواج إذا لم يتمكن الشاب من إيجاد شاهدين تتوافر فيهما صفة العدالة المذكورة في الشروط الشرعية، والتي تتضمن اجتناب الكبائر وعدم التساهل مع الصغائر، خاصة في ظل انتشار بعض الأفعال التي قد تُعتبر من الصغائر بين المعارف، مثل الغيبة، حلق اللحية، إسبال الإزار، أو سماع الغناء؟
الأمر أهون مما يظن السائل فلن يعدم شاهدين عدلين. لا يشترط في الشهود أن يكونوا أقارب أو أصدقاء، وتكفي العدالة الظاهرة، ولو كان الفسق فاشياً في المجتمع فلا ينسد باب الشهادة، ولكن يعتبر الأمثل فالأمثل، كما قال ابن القيم.
اشتراط العدالة في شهود النكاح محل خلاف بين أهل العلم، قال ابن تيمية: "ولو لم يكن الشاهدان معدّلين عند القاضي، بأن كانا مستورين، صح النكاح إذا أعلنوه ولم يكتموه، في ظاهر مذهب الأئمة الأربعة. ولو كان بحضرة فاسقين، صح النكاح أيضاً عند أبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين. ولو لم يكن بحضرة شهود، بل زوجها وليُّها، وشاع ذلك بين الناس، صح النكاح في مذهب مالك، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. وهذا أظهر قولي العلماء، فإن المسلمين ما زالوا يزوجون النساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالإشهاد، وليس في اشتراط الشهادة في النكاح حديث ثابت؛ لا في الصحاح، ولا في السنن، ولا في المسانيد."
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/161685