هل يعتبر حلق اللحية من أعمال الفسق الظاهر، وهل يترتب على ذلك عدم جواز أخذ رواية الحديث ممن يحلق لحيته؟
ذهب الجمهور إلى حرمة حلق اللحية، والمعتمد في المذهب الشافعي كراهتها. ينبغي لطالب العلم أن يأخذ عن العلماء الربانيين العاملين أهل التقوى والصلاح، فإذا لم يجدهم فلينتقل إلى الأمثل فالأمثل. لا يأخذ العلم ممن ليس أهلاً للقدوة من أهل البدع والمعاصي، إلا إذا لم يجد غيرهم، وعليه الحذر من الاقتداء بهم في معاصيهم. كان السلف ينتقون المشايخ ويحذرون من أهل البدع والأهواء. قال الخطيب البغدادي: "ينبغي للمتعلم أن يقصد من الفقهاء من اشتهر بالديانة، وعرف بالستر والصيانة". روى مسلم عن محمد بن سيرين والإمام مالك قوله: "إنما هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه". شرط المحدثون في رواة الحديث العدالة، وهي ملكة في الشخص تحمله على ملازمة التقوى والمروءة. يجب على طالب العلم أن ينتقي مشايخه، وإذا لم يجد الشيخ المطلوب فله أن يتعلم العلم على غيره، ولا عصمة لأحد بعد الرسل، وخطأ المعلم لا يمنع من الاستفادة منه، كما حدث مع أبي هريرة الذي قبل النصيحة من الشيطان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/69442