العودة إلى البحث

هل المقولة "أيها المعرض عنا، إن إعراضك منالُ، لو أردناك جعلنا، كل ما فيك يردنا" جائزة شرعاً، ولماذا، مع الأخذ في الاعتبار قول من يرى أنه لا يجوز قول المتكلم عن الله إلا ما قاله الله فعلاً؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

فنون القول واسعة، ولفهم أي قول لا بد من مراعاة علوم البلاغة. الأبيات التي تذكر مثل قول "هانت عليه نفسه فعصاه، ولو عزت عليه لعصمه" ليس فيها "قال الله" فلا ينسب هذا القول لله، وإنما يُنظر في صحة معناها.

ومعنى هذه العبارة صحيح، وهو أن هداية الله وتوبته تسبقان هداية العبد وتوبته، فالله هو الذي يوفق من يشاء لطاعته. كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. فالله يزكي من يشاء، وأهل المعاصي هم من لم يخترهم الله. كما قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾، فالله هو المنفرد بالخلق والاختيار، والأمور كلها بيده.

وقد قال الحسن البصري: "هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم". وروي عن مطرف بن عبد الله: "إني إنما وجدت ابن آدم كالشيء الملقى بين الله وبين الشيطان، فأن أراد الله أن ينعشه اجتبذه احتزه إليه، وأن أراد به غير ذلك خلى بينه وبين عدوه". لذا، لا حرج في قول هذه العبارة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي