كيف يمكن التوفيق بين الأحاديث النبوية التي تشير إلى أن "رفعت الأقلام وجفت الصحف" وأن "لن ينفع حذر من قدر"، وبين الأحاديث التي تؤكد أن "الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل" و"لا يرد القضاء إلا الدعاء"؟
لا تعارض بين الأحاديث المتعلقة بالدعاء والقضاء، فالقضاء ربطه الله بأسباب منها الدعاء. فالبلاء قضاء ورده بالدعاء قضاء أيضاً، كما ذكر ابن القيم بأن الفقيه هو من يرد القدر بالقدر. وجمع بعض أهل العلم، مثل الطحاوي والغزالي، بين هذه الأحاديث، موضحين أن الله قد يحدد أجل الإنسان أو مصيره بناءً على أفعاله مثل الدعاء والبر. وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين عن معنى "لا يرد القضاء إلا الدعاء" فأجاب بأن الدعاء سببٌ من أسباب القضاء، فإذا قدّر الله مرضاً لشخص ثم دعا، فقد يرفع الله عنه المرض، ويكون ذلك بتقديرٍ منه. وأما ما "جفت به الأقلام" فهو ما كُتب في اللوح المحفوظ ولا يتغير، أما ما يتبدل فهو ما في صحف الملائكة، حيث قد يزيد العمر أو ينقص بحسب الأعمال مثل صلة الرحم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133089