هل طاعة الأم واجبة في جميع طلباتها، خصوصًا إذا كانت تطلب بدافع الانتقام أو الحسد أو المكر، أو كانت تسيء الظن بالآخرين، وتسعى لمنع أبنائها من التجمّع أو بناء علاقات اجتماعية ناجحة؟
حق الأم عظيم، وبرها وطاعتها في المعروف من أوجب الواجبات، وعقوقها من أكبر الكبائر. إذا أمرت الأم ولدها بأمر ليس فيه معصية لله، ولها فيه غرض صحيح، وليس على الولد مضرة فيه؛ فالواجب على الولد طاعتها فيه، ولو وجد فيه مشقة. فإذا أمرت الأم بترتيب الخزانة ونحوه من الأعمال المنزلية، فالواجب الطاعة ما دام الولد قادراً، ولا يجوز مخالفة الأم بدعوى الانتقام أو الحسد، فهذا اتهام باطل وظلم ظاهر لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظنّ؛ فإن الظنّ أكذب الحديث". الأصل إحسان الظن بالمسلمين، فكيف بالأم التي هي أرحم الناس بولدها. فاتقِ الله وأحسني الظن بأمك، واجتهدي في برها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/186988