العودة إلى البحث

ما حكم تكفير مرتكب المعصية المجاهر بها والذي لا يبالي بالدين، وهل تجب إقامة الحجة عليه قبل تكفيره، أم يكفر مباشرة دون إقامة حجة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المعصية لا تُوجِب الكفر عند أهل السُنة ما لم يُستحل فاعلها، ويُدل على ذلك حديث "إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك" وقول ابن أبي زيد: "لا يُكفر أحد من المسلمين بذنب". الزنا وشرب الخمر كبيرتان يجب اجتنابهما؛ فقد ذم الله الخمر في القرآن، وتوعد شاربها في الحديث بعدم قبول صلاته أربعين صباحًا وفي رواية يسقيه من "طينة الخبال" أو "صديد أهل النار"، وذم الله الزنا في القرآن، وتوعد فاعله بمضاعفة العذاب والخلود فيه مُهانًا، وفي الحديث رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لِمَن رآهم يُعذبون في التنور فكانوا الزُناة والزواني، ولأن "يُطعن رأس رجل بمخيط من حديد خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحل له". أما الموسوس، فيتوجب عليه الابتعاد عن الوسوسة وشغل النفس عنها؛ فتكفير غير الكافر لا يُخرج من المِلة، خاصةً في حق الموسوس، وقد أوضح ابن عبد البر في شرح حديث "أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" أن المراد بالحديث الخوارج الذين يُكفّرون أهل الإيمان بالذنوب، وليس مَن قاله على وجه استعظام المعصية.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي