هل للمخلوقات غير الإنسان، كالملائكة والجمادات، إرادة حرة في اختيار نوع الطاعة، وهل هذا الاعتقاد موافق لاعتقاد سلف الأمة، بناءً على أحاديث مثل فعل جبريل عليه السلام عند إغراق فرعون، واهتزاز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، وتخيير السماوات والأرض في قوله تعالى: (ائتيا طوعًا أو كرهًا)؟
للملائكة إرادة واختيار، فهم مكلفون بالطاعة، وقد وُصِفوا بالخشية والخوف، ولا يُمدحون إلا على فعل الطاعة بالاختيار، وقد دلّت نصوص القرآن والسنة على تكليفهم.
أما الجمادات، فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أن لها إرادة وإدراكًا خاصًا بها، مستدلين بآيات وأحاديث تشير إلى تسبيحها وخشوعها، مثل تسبيح الجبال مع داود، وهبوط الحجارة من خشية الله، وتسبيح الطعام، وتسليم الحجر على النبي صلى الله عليه وسلم، وحنين الجذع. إلا أن هذه الإرادة والإدراك ليسا كاملين كإدراك الكائنات الحية.
ويجب الحذر من القول على الله بلا علم، مثل الادعاء بوجود خيارات طاعات للعرش واختياره الاهتزاز لموت سعد، لأن ذلك من المحرمات العظيمة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23633