ما حكم من يؤولون أحاديث المسيح الدجال ويدّعون أنه ليس شخصًا وإنما هو رمز للإعلام الغربي والعولمة، وهل يكفرون بذلك؟
الدجال حقيقة لا مجاز، وكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم سيقع، ومن كذب بهذا أو أوله على غير معناه الحقيقي فقد أتى منكراً عظيماً. وقد أجمع علماء الأمة على نزول عيسى عليه السلام وخروج الدجال في آخر الزمان، وقتل عيسى للدجال، وهذه أخبار متواترة صحيحة.
من أنكر ذلك، وزعم أن وجود الدجال ويأجوج ومأجوج إشارة إلى ظهور الشر، فهذه أقوال باطلة ومنكرة، لأن الواجب هو التسليم لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً}.
لا ينبغي تكفير شخص معين يؤول هذه النصوص، لأن التكفير خطير جداً ويتطلب استيفاء شروط وانتفاء موانع. وقد أخطأ بعض السلف في تأويلات مشابهة. فالله قد غفر لهذه الأمة خطأها في المسائل الخبرية والعملية، ولم يكفر السلف أحداً بسبب التنازع في مثل هذه المسائل، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/123516