هل يجب تنبيه من يخطئ في كتابة بعض العبارات الدينية مثل "لا إله إلا الله" على مواقع التواصل الاجتماعي، وهل يأثم من لم يفعل ذلك؟
لم نجد نصًا صريحًا للفقهاء في حكم تصحيح كلمة معينة، ولكن وجدنا أقوالًا لهم في حكم تصحيح كتابة القرآن والمكتوب العادي. فجاء في حاشية البجيرمي أن من استعار كتابًا فوجد فيه غلطًا، لم يجز إصلاحه إلا بإذن مالكه، لكن إن كان مصحفًا وجب إصلاحه، وقيد البلقيني الجواز بالملك، أما الموقوف فيجوز إصلاحه. وفي حاشية الرحماني، ذكر الشوبري الشافعي أنه يجب إصلاح الخطأ في المصحف فورًا أو إعلام صاحبه ليصلحه، لأن ترك الفورية فيه تقرير للخطأ. وأورد الأطفيحي عن الشبراملسي أن من استعار كتابًا مملوكًا غير مصحف ووجد فيه خطأ، لا يصلح شيئًا إلا بظن رضا مالكه، بينما يجب إصلاح المصحف إن لم ينقص خطه قيمته، وينبغي دفعه لمن يصلحه. أما الوقف فيجب إصلاحه إن تعين الخطأ وكان خطه مستصلحًا سواء كان مصحفًا أو غيره، ومتى تردد في عين لفظ أو حكم فلا يصلح شيئًا. والذي يظهر لنا أن الخطأ في كتابة كلمة "إله" إن كان يفسد المعنى، مثل حذف الألف من "لا" النافية، فإنه يجب السعي في إصلاحه. أما إن كان الخطأ لا يفسد المعنى، مثل إثبات الألف المدية من كلمة "إله"، فلا يتعين إصلاحه ولا التنبيه عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/140325